صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1473
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
حمراء الشّدق قد أبدلك اللّه - عزّ وجلّ - بها خيرا منها . قال : « ما أبدلني اللّه - عزّ وجلّ - خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي النّاس ، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس ، وواستني بمالها إذ حرمني النّاس ، ورزقني اللّه - عزّ وجلّ - ولدها إذ حرمني أولاد النّساء » ) * « 1 » . 4 - * ( عن السّائب بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : جيء بي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكّة ، جاء بي عثمان ابن عفّان وزهير فجعلوا يثنون عليّ فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعلموني به قد كان صاحبي في الجاهليّة » قال : قال : نعم ، يا رسول اللّه ، فنعم الصّاحب كنت . قال : فقال : « يا سائب انظر أخلاقك الّتي كنت تصنعها في الجاهليّة فاجعلها في الإسلام . أقر الضّيف وأكرم اليتيم وأحسن إلى جارك » ) * « 2 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خداج « 3 » ( ثلاثا ) غير تمام . فقيل لأبي هريرة : إنّا نكون وراء الإمام . فقال : اقرأ بها في نفسك . فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه تعالى : قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل . فإذا قال العبد : الحمد للّه ربّ العالمين ، قال اللّه تعالى : حمدني عبدي . وإذا قال الرّحمن الرّحيم . قال اللّه تعالى : أثنى عليّ عبدي ، وإذا قال : مالك يوم الدّين . قال : مجّدني عبدي ( وقال مرّة ) : فوّض إليّ عبدي . فإذا قال : إيّاك نعبد وإيّاك نستعين . قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . فإذا قال : اهدنا الصّراط المستقيم صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ( الثناء ) معنى 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول : « اللّهمّ ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم . ربّنا وربّ كلّ شيء . فالق الحبّ والنّوى ، ومنزل التّوراة والإنجيل والفرقان . أعوذ بك من شرّ كلّ شيء أنت آخذ بناصيته . اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء . وأنت الآخر فليس بعدك شيء . وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء . وأنت الباطن فليس دونك
--> ( 1 ) أحمد ( 6 / 117 - 118 ) واللفظ له . وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 126 ) وقال : إسناده لا بأس به . وذكره الحافظ في الإصابة ( 4 / 286 - 287 ) وعزاه لعبد اللّه بن الإمام أحمد وهو في الاستيعاب ( 4 / 286 - 287 ) في حاشية الإصابة . ( 2 ) أحمد ( 3 / 425 ) وذكره الحافظ في الإصابة ( 2 / 10 ) في ترجمته وقال لعله هو السائب بن أبي السائب وكان شريك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى هذا أبو داود والنسائي وابن أبي شيبة . وقال الهيثمي في المجمع : رواه أبو داود باختصار ، ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ( 8 / 190 ) واللفظ في مجمع الزوائد . ( 3 ) الخداج : النقصان . ( 4 ) مسلم ( 395 ) .